محمد أمين الإمامي الخوئي

1040

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

حدثنا شيخنا المترجم عن الشيخ الثقة الفقيه الوجيه النبيه شيخ النجف في عهده الشيخ محمّدطه نجف النجفي قدس اللَّه سرهما قال : قال الشيخ رحمه الله : رأيتُ في المنام ذات ليلة وأنا بائت في جوار المولى أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه كانّ رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله قاعد في مكان يرد عليه أناس فيزورونه وطاقات من المنسوج موضوعة عنده ، فيعطي لكلّ واحد منهم طاقة منها ، كأنّه يخلّعهم بها وسمعتُ في تلك الحال يقال أن هذه الخلاع لمن زار الشيخ الطوسي محمّد بن الحسن قدس اللَّه سرّه القدوسي . وسمعتُه أيضاً قدس سره يروي عن الرجل الصالح البرّ الثقة الحاج ملا حسن اليزدي التاجر المجاور بالغري في أواخر أمره - وهو والد زوجة سيّدنا العلّامة الباهر الإمام السيّد محمّدكاظم اليزدي الطباطبائي النجفي وجدّ أولاده - روى الحاج المزبور عن الرجل الصالح الحاج محمّدعلي اليزدي ، قال الشيخ : قال الحاج ملا حسن اليزدي - وكان الحاج محمّدعلي هذا رجلًا صالحاً ورعاً تقيّاً ، ناسكاً مشتغلًا باصلاح حاله ومآله ، فكان متعبداً سالكاً من أهل الرياضة والسلوك كان يبيت غالباً في مقبرة كانت خارج بلدة يزد وفيها تربة أناس كثيرة من المؤمنين وجمع من العلماء الصلحاء أيضاً - قال الحاج محمّد على المذكور : وكان لي جار شابّ غليظ سيئ الخلق والعمل وقد نشأ سعى من صفر سنة إلى أن بلغ مبلغ الرجال ، فدخل في خدمة ديوان الحكومة وصار عشّاراً في أول كسبه ، فكنتُ وافقاً لأحواله وباطن أمره من أول أمره وعمره حتّى مات هذا العشار في سن شبابه ودفن في تلك المقبرة بلافاصلة بعيدة من مسيرتي فيها فرأيتُه بعد موته ذات ليلة في منامي - وكان ذلك بأقل من شهر من موته - فرأيتُه في أحسن زيّ ونشاط وصباحة المنظر والسرور ، حتّى تعجبتُ من حاله في المنام ، لما كان عندي من العرفان بأحواله من أوله إلى آخره ، فتقدمتُ إليه وسألتُه عن حاله وما جرى عليه بعد موته وقلتُ له انّي أعرف أحوالك من بدء أمرك ، ما كنتَ ممّن يرجى فيه حسن الباطن أو يحمل أفعاله على وجه من الخير ، فمن أينَ لك هذالمقام وأراك على تلك الحال . فقال نعم وقد أصبت فيما حسبت وكان الأمر كما حسبته ، كنتُ في أسوء الأحوال من